العلامة الحلي

386

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

مانعة من عدم العصمة ، فإمّا أن يكون الإمام معصوما ] « 1 » ، أو لا . وكلّما لم يكن الإمام معصوما اجتمع الشيء مع مانعه وعلّة عدمه ، وامتناع الخلو عن الشيء [ والملزوم يستلزم امتناع الخلو عن الشيء ] « 2 » واللازم . لكنّ الأوّل منتف قطعا ، وممّا ينبّه عليه أنّه لولا [ انتفاؤه ] « 3 » لزم أحد الأمرين : إمّا كون المانع ليس بمانع ، أو يكون الشيء الواحد ثابتا منتفيا . وكلاهما محال ، فثبت الثاني ، وهو المطلوب . الخامس والتسعون : دائما إمّا أن يكون الإمام ليس بمعصوم ، أو يستحيل اجتماع الشيء مع المانع من وجوده وعلّة عدمه ، مانعة جمع ؛ إذ الإمامة مانعة من عدم العصمة وتستلزم العلّة في عدم العصمة ، أو تكون هي علّة فيه ، فلو كان الإمام غير معصوم لم يجتمع هذان الحكمان . والثاني ثابت قطعا ، فينتفي الأوّل . السادس والتسعون : كلّ ناصب لغير المعصوم إماما مخطئ ، واللّه تعالى أو كلّ الأمّة يستحيل أن يكون مخطئا . ينتج : ناصب غير المعصوم إماما يستحيل أن يكون اللّه تعالى وأن يكون كلّ الأمّة ، وكلّ من لا ينصّبه اللّه تعالى ولا كلّ الأمّة يستحيل أن يكون إماما ، فغير المعصوم يستحيل أن يكون إماما . بيان الأولى : أنّ إمامة غير المعصوم يستلزم اجتماع الشيء مع مانعه أو علّة عدمه ؛ لما تقدّم « 4 » . وأمّا الكبرى فظاهرة . وأمّا المقدّمة الثالثة ؛ فلأنّ ناصب الإمام ليس إلّا النصّ أو الإجماع . السابع والتسعون : ناصب الإمام غير المعصوم إمّا أن يمكن أن يجعل سبب

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( انتفاء ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) تقدّم في الدليل الخامس والتسعين من هذه المائة .